خطب الإمام علي ( ع )

122

نهج البلاغة

جل عن اتخاذ الأبناء ، وطهر عن ملامسة النساء . لا تناله الأوهام فتقدره ، ولا تتوهمه الفطن فتصوره . ولا تدركه الحواس فتحسه ولا تلمسه الأيدي فتمسه . لا يتغير بحال ، ولا يتبدل بالأحوال . ولا تبليه الليالي والأيام ، ولا يغيره الضياء والظلام . ولا يوصف بشئ من الأجزاء ( 1 ) ، ولا بالجوارح والأعضاء . ولا بعرض من الأعراض ، ولا بالغيرية والأبعاض . ولا يقال له حد ولا نهاية ، ولا انقطاع ولا غاية . ولا أن الأشياء تحويه ، فتقله أو تهويه ( 2 ) ، أو أن شيئا يحمله فيميله أو يعدله . ليس في الأشياء بوالج ( 3 ) ، ولا عنها بخارج . يخبر لا بلسان ولهوات ( 4 ) ، ويسمع لا بخروق وأدوات . يقول ولا يلفظ ، ويحفظ ولا يتحفظ ( 5 ) ، ويريد ولا يضمر . يحب ويرضى من غير رقة ، ويبغض ويغضب من غير مشقة . يقول لمن أراد كونه كن فيكون . لا بصوت يقرع ، ولا بنداء يسمع . وإنما كلامه سبحانه فعل منه ( 6 )